السيد الخميني

531

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه‍ )

يمكن - بحسب العادة - نقل المال من ذلك بزيادة ثلاثة أيّام ؛ إذا لم يكن ذلك البلد بعيداً جدّاً يتضرّر المشتري بتأجيله ، فإن لم يحضر الثمن في تلك المدّة فلا شفعة له . ( مسألة 9 ) : يشترط في الشفيع الإسلام إن كان المشتري مسلماً ، فلا شفعة للكافر على المسلم وإن اشتراه من كافر ، وتثبت للكافر على مثله ، وللمسلم على الكافر . ( مسألة 10 ) : تثبت الشفعة للغائب ، فله الأخذ بها بعد اطّلاعه على البيع ولو بعد زمان طويل ، ولو كان له وكيل مطلق أو في الأخذ بها ، واطّلع هو على البيع دون موكّله له أن يأخذ بالشفعة له . ( مسألة 11 ) : تثبت الشفعة للسفيه ؛ وإن لم ينفذ أخذه بها إلّابإذن الوليّ أو إجازته في مورد حجره . وكذا تثبت للصغير والمجنون وإن كان المتولّي للأخذ بها عنهما وليّهما . نعم لو كان الوليّ الوصيّ ليس له ذلك إلّامع الغِبطة والمصلحة ، بخلاف الأب والجدّ ، فإنّه يكفي فيهما عدم المفسدة ، لكن لا ينبغي لهما ترك الاحتياط بمراعاة المصلحة ، ولو ترك الوليّ الأخذ بها عنهما إلى أن كملا فلهما أن يأخذا بها . ( مسألة 12 ) : إذا كان الوليّ شريكاً مع المولّى عليه ، فباع حصّته من أجنبيّ أو الوكيل المطلق ، كان شريكاً مع موكّله ، فباع حصّة موكّله من أجنبيّ ، ففي ثبوت الشفعة لهما إشكال ، بل عدمه لا يخلو من وجه . ( مسألة 13 ) : الأخذ بالشّفعة إمّا بالقول ؛ كأن يقول : أخذت بالشفعة ، أو تملّكت الحصّة الكذائيّة ، ونحو ذلك ممّا يفيد إنشاء تملّكه وانتزاع الحصّة المبيعة لأجل ذلك الحقّ . وإمّا بالفعل ؛ بأن يدفع الثمن ويأخذ الحصّة ؛ بأن يرفع المشتري يده عنها ويخلّي بين الشفيع وبينها . ويعتبر دفع الثمن عند الأخذ بها - قولًا أو فعلًا - إلّاإذا رضي المشتري بالتأخير . نعم لو كان الثمن مؤجّلًا ، فالظاهر أنّه يجوز له أن يأخذ بها ويتملّك الحصّة عاجلًا ، ويكون الثمن عليه إلى وقته ، كما أنّه يجوز له الأخذ بها